الشيخ محمد الجواهري
196
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2638 [ « مسألة 7 » : إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الاُنثى وبالعكس ، كما أنّه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس وإن اختلفت في القيمة ، وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أيّ الصنفين شاء ، كما أنّ في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس ، وكذا في الإبل يجوز دفع البَخاتي عن العِراب وبالعكس ، تساوت في القيمة أو اختلفت ( 1 ) .
--> القيمة ، فالصحيح أن المراد من تساوي الاجزاء - أي الافراد - من حيث القيمة تساوي بعضها إلى بعض ، أي إذا كان المن منها بدرهم ، فالمن الآخر أيضاً بدرهم - بخلاف القيمي ، فإن أفراده مختلفة القيمة وأفراد الشاة أو أفراد ابنة لبون أو أفراد حِقّة التي مثلنا بها في المقام للقيمي أو أفراد كل طبيعة من الحيوانات الناطقة كالإماء والعبيد أو الصامتة التي منها البغل الوارد في صحيحة أبي ولاد مختلفة من حيث القيمة ، فهي من القيميات ، وأما الحنطة أو الشعير من أرض واحدة فهما مما تساوت أجزاؤه من حيث القيمة ، فهما مثليان لا قيميان ، فلا وجه للتمثيل للقيمي بهما في المستند ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 198 ، إلاّ أن يريد من الحنطة ما كان من أراض متعددة ، وبالشعير كذلك ، ولا شك في أن حنطته أو شعيره البالغ النصاب خارجاً عادة ليس كذلك ، بل من أرض واحدة ، فليس زكاته المعزولة منه والتالفة بعد العزل إلاّ كذلك ، ولم يعهد إفراز حنطة أو شعير زكاة من أراض متعددة حتّى يكون قيمياً ، ومع فرض عدم وجوده لمثل الحنطة أو الشعير التالف بعد العزل من أرض واحدة ، فيجري عليه حكم المثل المتعذّر لا القيمي . ( 1 ) وهو الذي اختاره الماتن في حاشيته على المكاسب ، حاشية السيد اليزدي على المكاسب : 99 . ( 2 ) من يوم الغصب إلى يوم التلف أو إلى يوم الدفع ، أو الأعلى من زمان التلف إلى يوم الدفع . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 36 : 273 . ( 4 ) التهذيب 7 : 215 / 943 ، الكافي 5 : 290 / 6 ، وذكر قسماً منها الحر العاملي ( رحمه الله ) في الوسائل ج 25 : 390 باب 7 من أبواب كتاب الغصب ح 1 .